وزارة الداخلية وحكومة شتايرمارك تلجآن للقضاء الأعلى لمنع منح الجنسية لسوري أُدين بالإرهاب

النمسا ميـديـا – شتايرمارك:
دخلت قضية منح الجنسية النمساوية لمواطن سوري مقيم في ولاية شتايرمارك مرحلة قضائية جديدة ومفصلية، عقب تقديم حكومة الولاية ووزارة الداخلية النمساوية طعناً استثنائياً أمام المحكمة الإدارية العليا (VwGH) ضد حكم قضائي سابق فتح الطريق أمامه للحصول على الجنسية، وذلك استناداً إلى تقييمات أمنية وإدانة سابقة كشفت تفاصيلها صحيفة «Kronen Zeitung» صباح اليوم الجمعة.
خلفية القضية والإدانة الجنائية
وتعود خلفية هذه القضية إلى مواطن سوري وصل إلى النمسا خلال عام 2014 وحصل حينها على حق اللجوء، قبل أن تتم إدانته أمام محكمة Graz الجنائية في عام 2016 على خلفية مشاركته في أنشطة مرتبطة بجماعة مسلحة داخل سوريا. وأوضحت وزارة الداخلية النمساوية أن إدانته القضائية جاءت بموجب المادة القانونية المتعلقة بالمشاركة في تنظيم وإدارة جماعة إرهابية، حيث قضى عقوبة بالسجن المقررة بحقه قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقاً.
قرار المحكمة الإدارية ورفض السلطات
وعلى الرغم من تقدم المواطن السوري لاحقاً بطلب رسمي للحصول على الجنسية النمساوية، إلا أن السلطات التنفيذية بادرت إلى رفض طلبه. وبعد نزاع قضائي مطول، ألغت المحكمة الإدارية في ولاية شتايرمارك قرار الرفض الحكومي، مُعتبرة أن تقييم المخاطر المترتبة على النظام والأمن العام لم يُبرر بالشكل القانوني الكافي في قرار الرفض، وهو الأمر الذي فتح الطريق أمام إمكانية منحه الجنسية، دون أن يجعل حصوله عليها نهائياً أو حاسماً.
تقييمات أمنية وتصنيف كشخص خطر
وأكدت حكومة ولاية شتايرمارك في طعنها القضائي الجديد المكون من 15 صفحة، أن المحكمة لم تأخذ بالقدر الكافي بتقييم مديرية حماية الدولة ومكافحة التطرف (DSN)، والتي أشارت صراحة إلى أنه لا يمكن استبعاد استمرار وجود خطر أمني محتمل من جانبه. كما استندت سلطات الولاية إلى سجلات الشرطة النمساوية التي تتضمن إشارة رسمية تصنفه كـ «شخص خطر عموماً»، وهي تقييمات أمنية صادرة عن السلطات المختصة تخضع حالياً للمراجعة القضائية دون أن تشكل حكماً جنائياً جديداً.
تمديد حظر السلاح حتى عام 2031
وكشفت وثائق الطعن الرسمية عن نقطة جوهرية اعتبرتها ولاية شتايرمارك حاسمة؛ إذ تعاملت المحكمة الإدارية في وقت سابق مع قرار حظر حيازة السلاح المفروض على المواطن السوري على أنه قد انتهى، في حين أثبتت حكومة الولاية أن حظر السلاح تم تمديده رسمياً في أبريل/نيسان 2026 ليستمر حتى 15 أبريل/نيسان 2031. وترى سلطات الولاية أن هذه المعلومة الأمنية المفصلية كان يمكن أن تغير اتجاه تقييم المحكمة لأهليته الاستثنائية للحصول على الجنسية النمساوية.
طعن وزير الداخلية Gerhard Karner
وفي السياق ذاته، تقدم وزير الداخلية النمساوي Gerhard Karner بطلب طعن مباشر ضد القرار؛ حيث أوضحت وزارة الداخلية رسمياً أن اعتراضها الشديد يستند إلى الإدانة الجنائية السابقة، وتقييمات جهاز حماية الدولة، واستمرار سريان حظر السلاح، بالإضافة إلى عدم مشاركة المواطن السوري في برنامج مخصص لمكافحة التطرف خلال عام 2021. وبناءً على هذه التطورات، لم يحصل المواطن السوري على الجنسية النمساوية بصورة نهائية، لتصبح الكلمة الفصل والنهائية بيد المحكمة الإدارية العليا (VwGH) للبت في الطعون المقدمة.